تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ} (100)

{ ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ 100 وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ 101 وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ 102 } .

المفردات :

ذلك : النبأ المذكور سابقا .

من أنباء القرى : المهلكة .

قائم : منها باق : كالزرع القائم ، وهلك أهله دونه .

وحصيد : أي : ومن القرى ما زال أثره وهلك بأهله ؛ فلا أثر له كالزرع المحصود بالمناجل .

100

التفسير :

100 { ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ } .

هذا الذي قصصناه عليك في هذه السورة من أخبار الأمم السابقة ، وأنباء القرى المهلكة .

منها . من هذه القرى المهلكة ما هو قائم على عروشه ومبانيه ؛ فلا زالت آثارها قائمة يراها الناظر إليها كآثار قوم ثمود ، ومن هذه القرى ما انطمرت معالمه ، وعقت آثاره ، وصارت كالزرع المحصود الذي استؤصل بقطعه ، فلم تبق منه باقية ، كقرى قوم نوح وقوم لوط .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ} (100)

منها قائم : موجود .

وحصيد : محصود امَّحت آثاره كالزرع المحصود .

إن هذا القصص يا محمد ، هو بعض أخبار القرى التي أهلكناها ، وهي جديدة عليك لم تكن تعلمها من قبل ، لكن الوحي من لدنّا ينبئك بهذا الغيب . وذلك بعض أغراض القرآن في قصصه .

«منها قائم » ومن هذه القرى ما لا تزال آثاره تشهد بما بلغ أهله من القوة والعمران ، كآثار الفراعنة بمصر ، وبقايا عاد وثمود ،

«وحصيد » ومن تلك الآثار ما درس وزال ، كأنه زرع محصود ، كما حل بقوة نوح أو قوم لوط وغيرهم .