تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا} (89)

المفردات :

جئتم : فعلتم .

إدا : ( بكسر الهمزة وفتحها ) المنكر العظيم والإدة : الشدة ، يقال : أدّني الأمر وآدني : أثقلني وعظم عليّ .

89- { لقد جئتم شيئا إدّا } .

لقد جئتم أيها القائلون بمقالتكم هذه أمرا منكرا فظيعا . روى البخاري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يقول الله تبارك وتعالى : كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك ، وشتمني ولم يكن له ذلك ، فأما تكذيبه إياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني ، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته ، وأما شتمه إياي فقوله : { اتخذ الله ولدا وأنا الأحد الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد }xxiv .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا} (89)

قوله تعالى : " لقد جئتم شيئا إدا " أي منكرا عظيما ، عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما . قال الجوهري : الإد والإدة الداهية والأمر الفظيع ومنه قوله تعالى " لقد جئتم شيئا إدا " وكذلك الآد مثل فاعل . وجمع الإدة إدد . وأدت فلانا داهية تؤده أدا ( بالفتح ) . والإد أيضا الشدة . [ والأد الغلبة والقوة ]{[10967]} قال الراجز :

نَضَوْنَ عنِّي شِدَّةً وأَدًّا *** من بعدِ ما كنتُ صُمُلاًّ جَلْدًا{[10968]}

انتهى كلامه . وقرأ أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن{[10969]} السلمي " أدا " بفتح الهمزة النحاس يقال : أد يؤد أدا فهو آد والاسم الإد ، إذا جاء بشيء عظيم منكر وقال الراجز :

قد لقي الأقرانُ مني نُكْراً *** داهيةً دهياء إدًّا إمْرًا

عن غير النحاس ، الثعلبي : وفيه ثلاث لغات " إدا " بالكسر وهي قراءة العامة " وأدا " بالفتح وهى قراءة السلمي و " آد " مثل ماد ، وهي لغة لبعض العرب ، رويت عن ابن عباس وأبي العالية ، وكأنها مأخوذة من الثقل [ يقال ] : آده الحمل يؤوده أودا أثقله .


[10967]:في الأصول: الأد القوة والشدة، في جـ الإد: أيضا القوة. وصوابه كما في اللسان: الإد بالكسر الشدة والأد بالفتح الغلبة والقوة.
[10968]:الصمل الشديد الصلب. وورد في كتب اللغة: "صملا نهدا" والنهد: القوي الشديد.
[10969]:ليس في الأصول أبو عبد الله إلا نسخة أ.