تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا} (106)

105

يذرها : يتركها .

القاع : الأرض التي لا بناء فيها ولا نبات .

الصفصف : الأرض الملساء .

106- { فيذرها قاعا صفصفا } .

إن الأرض كلها تصبح مستوية ؛ لا ارتفاع فيها ولا انخفاض ، والله يترك مكان الجبال { قاعا صفصفا } . والقاع : هو المنكشف من الأرض ، دون أن يكون عليه نبات أو بناء ، والصفصف : الأرض المستوية الملساء حتى لكأن أجزاءها صف واحد من كل جهة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا} (106)

" فيذرها " أي يذر مواضعها " قاعا صفصفا " القاع الأرض الملساء بلا نبات ولا بناء{[11172]} ، قاله ابن الأعرابي . وقال الجوهري : والقاع المستوي من الأرض والجمع أقوع وأقواع وقيعان صارت الواو ياء لكسر ما قبلها . وقال الفراء : القاع مستنقع الماء والصفصف القرعاء . الكلبي : هو الذي لا نبات فيه . وقيل : المستوي من الأرض كأنه على صف واحد في استوائه ، قاله مجاهد . والمعنى واحد في القاع والصفصف ، فالقاع الموضع المنكشف ، والصفصف المستوي الأملس . وأنشد سيبويه{[11173]}

وكم دونَ بيتك من صَفْصَفِ *** ودَكْدَاكِ رملٍ وأعْقَادِهَا

و " قاعا " نصب على الحال والصفصف .


[11172]:في ك: ماء.
[11173]:البيت للأعشى، وقد وصف بعد المسافة بينه وبين الممدوح الذي قصده ليستوجب بذلك جائزته. والدكداك: من الرمل المستوي. الأعقاد (جمع) عقدة وهو المنعقد من الرمل المتراكب.