تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ} (14)

14 – { ذلكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار } .

أي : ذلكم الذي نزل بكم أيها الكافرون ، من الأسر والقتل ، هو العقاب لكم بسبب طغيانكم وشرككم ، فذوقوا آلامه وتجرعوا غصصه في الدنيا .

أما في الآخرة فلكم عذاب النار ، الذي هو أشد وأبقى من عذاب الدنيا ، إن أصررتم على كفركم .

فالآية توضح للكافرين : أن ما أصابهم عاجلا كان بسبب كفرهم وعنادهم ، ثم هي تحذرهم من الاستمرار على الكفر ؛ فإن هناك عذابا آجلا ينتظر الكافرين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ} (14)

" ذلكم " رفع بإضمار الأمر أو القصة ، أي الأمر ذلكم فذوقوه . ويجوز أن يكون في موضع نصب ب " ذوقوا " كقولك : زيدا فاضربه . ومعنى الكلام التوبيخ للكافرين . " وأن " في موضع رفع عطف على ذلكم . قال الفراء : ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى وبأن للكافرين . قال : ويجوز أن يضمر واعلموا أن . الزجاج : لو جاز إضمار واعلموا لجاز زيد منطلق وعمرا جالسا ، بل كان يجوز في الابتداء زيدا منطلقا ؛ لأن المخبر معلم ، وهذا لا يقوله أحد من النحويين .