تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (74)

74 - مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ .

ما قدروا الله : ما عظموه ، أو ما تبينوا عظمته وقدرته وسلطانه .

قوى : قاهر لا يغلب .

عزيز : منيع لا يضام .

لم يعظموا الله حق عظمته ، حين يرون آثار قدرته وعظمته ، في ملكوت السماوات والأرض ، وإحاطته بغيب السماوات والأرض ، وضعف الأصنام وعجزها ، ثم يعبدون هذه الأصنام ويسجدون لها ، ويجعلونها آلهة تعبد من دون الله .

إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ .

إنه سبحانه لقوي قادر عظيم القدرة والسلطان . وهو سبحانه عزيز غالب على أمره ، وما سواه مهين ضعيف ذليل مغلوب .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (74)

فهذا ما قدر { اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ } حيث سوى الفقير العاجز من جميع الوجوه ، بالغني القوي من جميع الوجوه ، سوى من لا يملك لنفسه ، ولا لغيره نفعا ولا ضرا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، بمن هو النافع الضار ، المعطي المانع ، مالك الملك ، والمتصرف فيه بجميع أنواع التصريف .

{ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } أي : كامل القوة ، كامل العزة ، من كمال قوته وعزته ، أن نواصي الخلق بيديه ، وأنه لا يتحرك متحرك ، ولا يسكن ساكن ، إلا بإرادته ومشيئته ، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، ومن كمال قوته ، أنه يمسك السماوات والأرض أن تزولا ، ومن كمال قوته ، أنه يبعث الخلق كلهم ، أولهم وآخرهم ، بصيحة واحدة ، ومن كمال قوته ، أنه أهلك الجبابرة والأمم العاتية ، بشيء يسير ، وسوط من عذابه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (74)

قوله : ( ما قدروا الله حق قدره ) ذلك نعي على المشركين الضالين عدم تعظيمهم ربهم الذي خلقهم وخلق أصنامهم . فما عظموه حق التعظيم ، وما أجلوه ما هو حقيق به من كامل الإجلال ؛ بل اتخذوا من دونه آلهة مكذوبة مفتراة ، فعبدوها سفها وجهالة .

قوله : ( إن الله لقوي عزيز ) الله بقوته المطلقة قادر على خلق ما يشاء . وهو كذلك عزيز ؛ أي منيع قاهر لا يغلبه غالب{[3149]} .


[3149]:- تفسير الطبري جـ17 ص 141، 142 والكشاف جـ3 ص 23.