تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَـٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (152)

152-وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ . والذين آمنوا بالله حق الإيمان . وبما يجب له من صفات الكمال ، وآمنوا بجميع الرسل حق الإيمان ولم يفرقوا في الإيمان بين رسول ورسول بل آمنوا بهم جميعا .

أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا . أي : أولئك الذين آمنوا بالله ورسله دون التفريق بينهم في الإيمان سوف يؤتيهم الله تعالى أجورهم التي وعدهم إياها ، لأنهم هم المؤمنون حقا دون من سبقهم ممن يؤمن ببعض الرسل ويكفر ببعض .

وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا . أي : كان وما زال كثير المغفرة والرحمة لمن تلك صفاتهم وهذه نعوتهم . من الطيب ، وليرتدع الناس عن الكفر وليستجيبوا لداعي الإيمان .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَـٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (152)

{ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ } وهذا يتضمن الإيمان بكل ما أخبر الله به عن نفسه وبكل ما جاءت به الرسل من الأخبار والأحكام . { وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ } من رسله ، بل آمنوا بهم كلهم ، فهذا هو الإيمان الحقيقي ، واليقين المبني على البرهان .

{ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ } أي : جزاء إيمانهم وما ترتب عليه من عمل صالح ، وقول حسن ، وخلق جميل ، كُلٌّ على حسب حاله . ولعل هذا هو السر في إضافة الأجور إليهم ، { وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } يغفر السيئات ويتقبل الحسنات .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَـٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (152)

{ والذين آمنوا } الآية : في أمة محمد صلى الله عليه وسلم لأنهم آمنوا بالله وجميع رسله .