تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ} (37)

المفردات :

شأن : شغل .

يغنيه : يصرفه ويصدّه عن مساعدة ذوي قرابته .

التفسير :

34 ، 35 ، 36 ، 37- يوم يفرّ المرء من أخيه* وأمه وأبيه* وصاحبته وبنيه* لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه .

أي : إذا جاءت الصاخّة وهي القيامة ، في ذلك اليوم يفرّ المرء من أقرب الناس إليه ، بداية من الأخ ومرورا بالأم والأب ، ووصولا إلى الزوجة والأبناء ، مع أنه كان في الدنيا يفتديهم ويدفع عنهم السوء ، ويحاول أن يحل مشاكلهم ، ويشارك في سرّائهم وضرّائهم .

قال في التسهيل : ذكر تعالى فرار الإنسان من أحبابه ، ورتّبهم على مراتبهم في الحنوّ والشفقة ، فبدأ بالأقل ، وختم بالأكبر ، وذلك بذكر الأخ والأبوين لأنهما أقرب منه ، ثم بالصاحبة والبنين لأنهما أحب .

وجاء في غرائب القرآن : إن الفرار المعنيّ هو قلة الاهتمام بشأن هؤلاء ، بدليل قوله تعالى : لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه . أي : يصرفه ويصدّه عن قرابته .

وروى ابن أبي حاتم ، والنسائي ، والترمذي ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تحشرون حفاة عراة مشاة غرلا ) أي : غير مختونين . فقالت امرأة : أينظر بعضنا بعضا ، أو يرى بعضنا عورة بعض ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ( يا فلانة ، لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه . vi ( قال الترمذي : حديث حسن صحيح ) .

وفي الحديث الصحيح : ( إن الناس في هول القيامة يلهمون أن الشفاعة للأنبياء ، فيذهبون إلى آدم ، ثم إلى نوح ، ثم إلى إبراهيم ، ثم إلى موسى ، ثم إلى عيسى ، فيقول كل نبي : نفسي نفسي ، إن الجبار غضب اليوم غضبا شديدا لم يغضب قبله مثله ، فيذهبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : ( أنا لها ، أنا لها ) ، ثم يؤتيه الله الشفاعة . vii .

في ذلك اليوم ينقسم الناس إلى فريقين : أهل الإيمان والتقوى ، ويقابلهم أهل الكفر والعصيان .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ} (37)

فأما السعداء ، فوجوههم [ يومئذ ] { مُسْفِرَةٌ }

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ} (37)

لكل واحد منهم يومئذٍ أمر يشغله ويمنعه من الانشغال بغيره .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ} (37)

وجملة : { لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } مستأنفة ، واردة لبيان سبب الفرار وللمبالغة فى تهويل شأن هذا اليوم .

أى : لكل واحد منهم فى هذا اليوم العظيم ، شأن وأمر يغنيه ويكفيه عن الاشتغال بأى أمر آخر سواه ، يقال : فلان أغنى فلاناً عن كذا ، إذا جعله فى غنية عنه .

وقد ساق ابن كثير - رحمه الله - عند تفسيره لهذه الآية عدد من الأحاديث ، منها ما رواه النسائى عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تحشرون فاة عراة غُرْلا " - بضم فسكون - جمع أغرل ، وهو الأقلف غير المختون - قال ابن عباس : فقالت زوجته : يا رسول الله ، أو يرى بعضنا عورة بعض ؟ قال : " لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه " . أو قال : " ما أشغله عن النظر " .