4 { إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .
إنكم لا مهرب لكم ، ولا مفر من لقاء الله تعالى ، فالموت حق ، والبعث حق ، والحساب والجزاء حق ، والله وحده هو المالك ليوم الدين ، وإليه سبحانه رجوعكم في الدار الآخرة ، مهما طالت حياتكم ؛ ليحاسبكم على أعمالكم ، ويجازيكم عليها بما تستحقون من جزاء ؛ فعليكم أن تتزودوا لهذا المصير بالتقوى والأعمال الصالحة ، قال تعالى : { وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب } . ( البقرة : 197 ) .
{ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .
فهو سبحانه كامل القدرة ، لا يعجزه أمر ، ولا يحول بينه وبين نفاذ إرادته حائل ، فهو سبحانه بدأ الخلق على غير مثال سابق ، وهو سبحانه يعيد الحياة إلى الخلائق ، ويبعثها للحياة مرة أخرى .
قال تعالى : { كما بدأنا أول خلق نعيده } . ( الأنبياء : 104 ) .
وقال سبحانه : { الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم } . ( الروم : 40 ) .
وقال عز شأنه : { وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم } . ( الروم : 27 ) .
وفي قوله : { وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } الدليل على إحياء الله الموتى ، فإنه قدير على كل شيء{[422]} ، ومن جملة الأشياء إحياء الموتى ، وقد أخبر بذلك وهو أصدق القائلين ، فيجب وقوع ذلك عقلا ونقلا .
وقوله - سبحانه - { إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } تحذير آخر لهم ، إثر التحذير من الإِعراض عما جاهءم به نبيهم - صلى الله عليه وسلم - .
والمرجع : مصدر ميمى بمعنى الرجوع الذى لا انفكاك لهم منه ، ولا محيد لهم عنه .
أى : إلى الله - تعالى - وحده رجوعكم مهما طالت حياتكم ، ليحاسبكم على أعمالكم ، ويجازيكم عليها بما تستحقونه من جزاء ، وهو - سبحانه - على كل شيء قدير ، لا يعجزه أمر ولا يحول بينه وبين نفاذ إرادته حائل .
وما دام الأمر كذلك ، فأخلصوا لله العبادة ، واستغفروا ثم توبوا إليه لتظفروا بالسعادة العاجلة والآجلة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.