تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ} (17)

15

المفردات :

عسعس : أقبل ظلامه أو أدبر ، فهو من ألفاظ الأضداد .

التفسير :

17- والليل إذا عسعس .

عسعس : من ألفاظ الأضداد .

فيكون المعنى : والليل إذا أقبل وستر الكون بظلامه .

كما قال تعالى : والليل إذا يغشى* والنهار إذا تجلّى . ( الليل : 1 ، 2 ) .

واختار ابن كثير هذا المعنى فقال :

وعندي أن المراد بقوله : إذا عسعس . إذا أقبل ، وإن كن يصح استعماله في الإدبار أيضا ، لكن الإقبال هنا أنسب ، كأنه أقسم بالليل وظلامه إذا أقبل ، وبالفجر وضيائه إذا أشرق .

ومن المفسرين من اختار أن المراد من هذه الآية ومن التي تليها وهي :

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ} (17)

{ وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ } أي : أدبر وقيل : أقبل ،

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ} (17)

وقوله : { والليل إِذَا عَسْعَسَ . والصبح إِذَا تَنَفَّسَ } معطوف على ما قبله . وداخل فى حيز القسم .

وقوله { عسعس } أدبر ظلامه أو أقبل ، فهذا اللفظ من الألفاظ التى تستعمل فى الشئ وضده ، إلا أن المناسب هنا يكون المراد به إقبال الظلام ، لمقابلته بالصبح إذا تنفس ، أى : أضاء وأسفر وتبلج .

وقيل : العسعسة : رقة الظلام وذلك فى طرفى النهار ، فهو من المشترك المعنوى ، وليس من الأضداد ، أى : أقبل وأدبر معاً . أى : وحق النجوم التى تغيب بالنهار ، وتجرى فى حال استتارها . . وحق الليل إذا أقبل بظلامه ، والصبح إذا أقبل بضيائه .