تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ} (11)

9

12 ، 11- { فلما آتاها نودي يا موسى . إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى } .

لما وصل موسى إلى النار وجدها نارا بيضاء تتقد كأضوإ ما يكون ، في شجرة خضراء ، فلا ضوء النار يغير خضرتها ، ولا خضرة الشجرة تغير ضوء النار ؛ وهناك سمع موسى النداء : { يا موسى إني أنا ربك } .

إنسان في هذا الكون ، مخلوق من البشر ، يصطفيه الله من خلقه ؛ ليحمله رسالة ربه ، ويناديه ويكلمه تكليما ! ولك أن تتأمل هذا الفضل الإلهي : موسى فريد من تلك الفلاة ، والليل دامس ، والظلام شامل ، والصمت مخيم ، وهو ذاهب يلتمس النار التي آنسها في جانب الطور ، ثم إذا به يسمع صوتا يتردد من السماء والأرض وكل ما في الكون : { يا موسى . إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى } . أي : إني أنا ربك الذي أكلمك ، فاخلع النعلين من قدميك ؛ رعاية للأدب وأقبل ؛ { إنك بالواد المقدس طوى } . أي : لأنك بالواد المطهر المسمى : طوى ؛ فاخلع نعليك ؛ ليحصل للقدمين بركته .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ} (11)

{ فَلَمَّا أَتَاهَا } أي : النار التي آنسها من بعيد ، وكانت -في الحقيقة- نورا ، وهي نار تحرق وتشرق ، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : " حجابه النور أو النار ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره " فلما وصل إليها نودي منها ، أي : ناداه الله ، كما قال : { وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا }