تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ} (3)

المفردات :

تذكرة : تذكيرا وعظة .

يخشى : يخاف الله .

التفسير :

3- { إلا تذكرة لمن يخشى } .

أي : ما أنزلنا القرآن إلا عظة لمن رق قلبه ، وأضاءت بصيرته بنور القرآن فاستجاب له .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن النور إذا دخل القلب اتسع له الصدر وانشرح ) قيل : يا رسول الله ، هل لذلك من علامة ؟ قال : ( نعم التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزول الموت ) ثم تلا قوله تعالى : { أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه }6 . ( الزمر : 22 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ} (3)

{ إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى } إلا ليتذكر به من يخشى الله تعالى ، فيتذكر ما فيه من الترغيب إلى أجل المطالب ، فيعمل بذلك ، ومن الترهيب عن الشقاء والخسران ، فيرهب منه ، ويتذكر به الأحكام الحسنة الشرعية المفصلة ، التي كان مستقرا في عقله حسنها مجملا ، فوافق التفصيل ما يجده في فطرته وعقله ، ولهذا سماه الله { تَذْكِرَةً } والتذكرة لشيء كان موجودا ، إلا أن صاحبه غافل عنه ، أو غير مستحضر لتفصيله ، وخص بالتذكرة { مَن يَخْشَى } لأن غيره لا ينتفع به ، وكيف ينتفع به من لم يؤمن بجنة ولا نار ، ولا في قلبه من خشية الله مثقال ذرة ؟ هذا ما لا يكون ، { سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى* وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى* الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى } ثم ذكر جلالة هذا القرآن العظيم ، وأنه تنزيل خالق الأرض والسماوات ، المدبر لجميع المخلوقات ، أي : فاقبلوا تنزيله بغاية الإذعان والمحبة والتسليم ، وعظموه نهاية التعظيم .