تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى} (4)

المفردات :

العُلى : واحدها : العليا مؤنثة الأعلى ، مثل : الكبرى مؤنثة الأكبر .

التفسير :

4- { تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى } .

نزل القرآن تنزيلا من إله عظيم خلق الأرض وما عليها ، والسماوات العلى ، المرتفعة العلياء . وما يستطيع خلق هذه السماوات العلى ، وحفظها ملايين السنين سوى الإله الواحد الأحد سبحانه وتعالى .

والعلى جمع العليا ؛ مثل : كبرى وكبُر ، وصغرى وصغُر ، وعليا وعُلى .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى} (4)

وكثيرا ما يقرن بين الخلق والأمر ، كما في هذه الآية ، وكما في قوله : { أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ } وفي قوله : { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ } وذلك أنه الخالق الآمر الناهي ، فكما أنه لا خالق سواه ، فليس على الخلق إلزام ولا أمر ولا نهي إلا من خالقهم ، وأيضا فإن خلقه للخلق فيه التدبير القدري الكوني ، وأمره فيه التدبير الشرعي الديني ، فكما أن الخلق لا يخرج عن الحكمة ، فلم يخلق شيئا عبثا ، فكذلك لا يأمر ولا ينهى إلا بما هو عدل وحكمة وإحسان .