تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ} (136)

123

المفردات :

الوعظ : كلام يلين القلب بذكر الوعد والوعيد .

التفسير :

136-{ قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين }

أي : يستوي عندنا تذكيرك لنا وعدمه ، فلا نبالي بما تقول ، ولا نرعوي عما نحن عليه .

قال أبو حيان : جعلوا قوله وعظا ، على سبيل الاستخفاف وعدم المبالاة بما خوّفهم به ، إذ لم يعتقدوا صحة ما جاء به ، وأنه كاذب فيما ادّعاه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ} (136)

فقالوا معاندين للحق مكذبين لنبيهم : { سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ } أي : الجميع على حد سواء ، وهذا غاية العتو ، فإن قوما بلغت بهم الحال إلى أن صارت مواعظ الله ، التي تذيب الجبال الصم الصلاب ، وتتصدع لها أفئدة أولي الألباب ، وجودها وعدمها -عندهم- على حد سواء ، لقوم انتهى ظلمهم ، واشتد شقاؤهم ، وانقطع الرجاء من هدايتهم ، ولهذا قالوا : { إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأوَّلِينَ } .