تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ} (131)

ثم حذرهم سبحانه من الأعمال التي تقضي بهم إلى النار فقال : { واتقوا النار التي أعدت للكافرين } .

أي : صونوا أنفسكم واحترزوا من الوقوع في الأعمال السيئة كتعاطي الربا وما يشابه ذلك لان في هذه الأعمال السيئة ما يؤدي بكم إلى دخول النار التي هيئت للكافرين .

وفي التعقيب على النهي عن تعاطي الربا بتقوى الله وباتقاء النار إشعار بأن الذي يأكل الربا يكون بعيدا عن خشية الله وعن مراقبته ويكون مستحقا لدخول النار التي أعدها الله تعالى للكافرين والفاسقين عن أمره .

قال صاحب الكشاف : كان أبو حنيفة إذا قرأ هذه الآية : { واتقوا النار التي أعدت للكافرين } يقول هي أخوف آية في القرآن حيث أوعد الله المؤمنين بالنار المعدة للكافرين إن لم يتقوه في اجتناب محارمه88 .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ} (131)

واتقوا النار التي أعدت للكافرين } بترك ما يوجب دخولها ، من الكفر والمعاصي ، على اختلاف درجاتها ، فإن المعاصي كلها- وخصوصا المعاصي الكبار- تجر إلى الكفر ، بل هي من خصال الكفر الذي أعد الله النار لأهله ، فترك المعاصي ينجي من النار ، ويقي من سخط الجبار ، وأفعال الخير والطاعة توجب رضا الرحمن ، ودخول الجنان ، وحصول الرحمة ، ولهذا قال : { وأطيعوا الله والرسول } بفعل الأوامر امتثالا ، واجتناب النواهي { لعلكم ترحمون }

فطاعة الله وطاعة رسوله ، من أسباب حصول الرحمة كما قال تعالى : { ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة } الآيات .