تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ} (4)

المفردات :

شتى : واحدها شتيت ، وهو المتباعد بعضه عن بعض .

التفسير :

4- إنّ سعيكم لشتّى .

هذا هو جواب القسم ، أي : إن أعمال العباد مختلفة متباعدة ، فمن فاعل خيرا ، ومن فاعل شرا ، وبعض الأعمال ضلال ، وبعضها هدى ، وبعضها يوجب الجنة ، وبعضها يوجب النار ، كما أن أعمال الناس مختلفة ومتعددة في الدنيا ، فمنهم الصانع ومنهم الزارع ، ومنهم الطبيب المداوي ، والمعلم والمهندس ، والباحث والمحارب ، والعاملون في شئون الحياة المختلفة ، حتى يشعروا جميعا أن كل واحد منهم في حاجة إلى الآخر ، ليتم التعاون ، ويتخذ بعضهم بعضا سخريا .

قال القرطبي :

السعي : العمل ، فساع في فكاك نفسه ، وساع في عطبها ، يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : ( الناس غاديان : فمبتاع نفسه فمعتقها ، وبائع نفسه فموبقها )i .

ونحو الآية قوله تعالى : أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون . ( الجاثية : 21 ) .

وقوله تعالى : لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون . ( الحشر : 20 ) .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ} (4)

وقوله - تعالى - : { إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى } هو جواب القسم . وشتى جمع شتيت . مثل : جريح وجرحى ، ومريض ومرضى . والشئ الشتيت : هو المتفرق المتناثر بعضه عن بعض ، من الشتات بمعنى الابتعاد والافتراق .

والمعنى : وحق الليل إذا يغشى النهار فيستر ضياءه ، وحق النهار إذا تجلى وأسفر وأزال الليل وظلامه ، وحق الخالق العظيم القادر الذى أوجد الذكور والإِناث .

وحق كل ذلك ، إن أعمالكم ومساعيكم - أيها الناس - فى هذه الحياة ، لهى ألوان شتى ، وأنواع متفرقة ، منها الهدى ومنها الضلال ، ومنها الخير ، ومنها الشر ، ومنها الطاعة ، ومنها المعصية . . وسيجازى - سبحانه - كل إنسان على حسب عمله .

وحذف مفعول " يغشى " للتعميم ، أى يغشى كل شئ ويواريه بظلامه .

وأسند - سبحانه - التجلى إلى النهار ، على سبيل المدح له بالاستنارة والإِسفار .

والمراد بالسعى : العمل . وقوله " سعيكم " مصدر مضاف فيفيد العموم فهو فى معنى الجمع أى : إن مساعيكم لمتفرقة .

قال القرطبى : السعى : العمل ، فساع فى فكاك نفسه ، وساع فى عطبها ، يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : " الناس غاديان : فمبتاع نفسه فمعتقها ، وبائع نفسه فموبقها " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ} (4)

قوله : { إن سعيكم لشتّى } وهذا المقسوم عليه . وشتى جمع شتيت . يعني إن عملكم لمختلف ، فمنكم من يعمل خيرا ومنكم من يعمل شرا .