تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ} (3)

المفردات :

وما خلق : والذي خلق .

التفسير :

وأقسم بالله الذي خلق الذكر والأنثى من كل نوع وجنس ، وجعل استمرار الحياة متوقفا على ذلك ، فالإنسان والحيوان والنبات والسحاب وغير ذلك ، يتوقف استمرار الحياة في جنسه على التلقيح بين الذكر والأنثى .

قال تعالى : وخلقناكم أزواجا . ( النبأ : 8 ) .

وهدى الله الرجل والمرأة للتلاقي والتواصل والإنجاب فسبحان الذي ، أعطى كل شيء خلقه ثم هدى . ( طه : 50 ) . ومثل ذلك بين الحيوان ، وفي النبات نجد الرياح والحشرات يتم عن طريقها التلقيح بين الذكر والأنثى ، وكذلك السحاب تقوم الرياح بتلقيح السحابة السالبة بسحابة موجبة ، فيتم الإخصاب وينزل المطر .

قال تعالى : وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين . ( الحجر : 22 ) .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ} (3)

وأقسم - ثالثا - بقوله : { وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى } و " ما " هنا يصح أن تكون موصولة ، بمعنى الذى ، فيكون - سبحانه - قد أقسم بذاته ، وجاء التعبير بما ، للدلالة على الوصفية ، ولقصد التفخيم .

فكأنه - تعالى - يقول : وحق الخالق العظيم ، الذى لا يعجزه شئ ، والذى خلق نوع الذكور ، ونوع الإِناث من ماء واحد .

ويصح أن تكون " ما " هنا حرفا مصدريا ، فيكون المعنى : وحق خَلْقِ الذكر والأنثى ، وعليه يكون - سبحانه - قد أقسم بفعل من أفعاله التى تدل على كمال قدرته ، وبديع صنعته ، حيث أوجد الذكور والإِناث من ماء واحد ، كما قال - سبحانه - : { وَأَنَّهُ خَلَقَ الزوجين الذكر والأنثى . مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تمنى } وحيث وهب - سبحانه - الذكور لمن يشاء ، ووهب الإِناث لمن يشاء ، وجعل العقم لمن يشاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ} (3)

قوله : { وما خلق الذكر والأنثى } يعني : والذي خلق بقدرته البالغة العظيمة كلاّ من الصنفين المتقابلين وهما الذكر والأنثى .