تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (45)

41

{ ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله إنه لا يحب الكافرين . }

التفسير :

أنا أجازي المؤمنين الصالحين بفضلي وإحساني وإنعامي فأكافىء الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله تفضلا وترحما ومكافأة بالحسنى زيادة .

قال تعالى : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون . ( يونس : 36 ) .

{ إنه لا يحب الكافرين . }

إنه يبغض الكافرين ويعاقبهم عقابا عادلا لا جور فيه وفيه تهديد ووعيد .

قال تعالى : أفنجعل المسلمين كالمجرمين *ما لكم كيف تحكمون* أم لكم كتاب فيه تدرسون* إن لكم فيه لما تخيرون . ( القلم : 35-38 ) .

***

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (45)

ثم بين - سبحانه - ما اقتضته حكمته وعدالته فقال : { لِيَجْزِيَ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الكافرين } .

أى : فعل ما فعل - سبحانه - من تقسيم الناس إلى فريقين ، ليجزى الذين آمنوا عملوا الأعمال الصالحات ، الجزاء الحسن الذى يستحقونه ، وليعطيهم العطاء الجزيل من فضله ، لأنه بحبهم ، أما الكافرون ، فإنه - سبحانه - لا يحبهم ولا يرضى عنهم .