تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (29)

15

29- وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين .

إن الهدى بيد الله ، وهو القاهر فوق عباده ، وهو سبحانه صاحب الخلق والأمر ، فالعبد له إرادة وكسب واختيار ، والله تعالى مسبب الأسباب ، والمشيئة بيده ، والجمع بين إرادة العبد وإرادة الله تعالى تحتاج إلى شيء من الانحناء والتسليم .

والخلاصة : من أراد الاستقامة فالقرآن أمامه ، وباب الله مفتوح للجميع ، لكن الأمر يحتاج إلى اجتهاد العبد ورغبته في الخير والاستقامة ، ويحتاج إلى هداية الله وتوفيقه ، فعلينا جميعا أن نلجأ إليه سبحانه ، داعين مستغفرين ، تائبين طالبين منه سبحانه المعونة والتوفيق .

قال تعالى : وما توفيقي إلا بالله توكلت وإليه أنيب . ( هود : 88 ) .

i في ظلال القرآن للأستاذ سيد قطب 3/482 .

ii في ظلال القرآن دار الشروق المجلد 6 ص3839 .

iii تفسير جزء عم للشيخ محمد عبده ، دار الشعب ص 22 .

iv في حديث بالتلفزيون في برنامج ( نور على نور ) ، وقد سجلته شركة صوت القاهرة للصوتيات ، وطرحته للبيع .

v تفسير جزء عم للشيخ محمد عبده .

vi تفسير جزء عمّ ، كتاب الشعب ص 23 .

vii التفسير القرآني للقرآن ، عبد الكريم الخطيب ، المجلد الثامن ص1472 .

viii قارن بكتاب : في رحاب التفسير عبد الحميد كشك المجلد التاسع ص 7880 .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (29)

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ، ببيان أن مشيئته - تعالى - هى النافذة ، فقال : { وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله رَبُّ العالمين } .

أى : وما تشاءون الاستقامة أو غيرها ، إلا إذا شاءها وأرادها الله - تعالى - رب العالمين ، إذ مشيئة الله - تعالى - هى النافذة ، أما مشيئتكم فلا وزن لها إلا إذا أذنت بها مشيئته - تعالى - .

فالمقصود من الآية الكريمة بيان أن كل مشيئة لا قيمة لها ولا وزن . . إلا إذا أيدتها مشيئة الله - عز وجل - .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .