السراج المنير في تفسير القرآن الكريم للشربيني - الشربيني  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ} (149)

{ يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا } أي : اليهود والنصارى فيما يأمرونكم به وقال علي : يعني المنافقين في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة : ارجعوا إلى إخوانكم وادخلوا في دينهم ولو كان محمد نبياً لما قتل { يردّوكم على أعقابكم } أي : إلى الكفر { فتنقلبوا خاسرين } الدنيا والآخرة أمّا خسران الدنيا فلأنّ أشق الأشياء على العقلاء في الدنيا الانقياد إلى العدوّ وإظهار الحاجة إليه وأمّا خسران الآخرة ، فالحرمان عن الثواب المؤبد والوقوع في العقاب المخلد .