إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود - أبو السعود  
{وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ} (19)

{ وَأَن لا تَعْلُوا عَلَى الله } أي لا تتكبرُوا عليه تعالى بالاستهانة بوحيهِ وبرسوله وأنْ كالتي سلفتْ ، وقولُه تعالى : { إِنِّي آتِيكُم } أي من جهته تعالى { بسلطان مُّبِينٍ } تعليلٌ للنَّهي أيْ آتيكُم بحجةٍ واضحةٍ لا سبيلَ إلى إنكارها وآتيكم على صيغةِ الفاعلِ أو المضارعِ ، وفي إيراد الأداءِ معَ الأمين ، والسلطانِ مع العُلاَ منَ الجزالةِ مَا لا يَخْفى .