ثم تسوق السورة الكريمة بعد ذلك ألوانا أخرى من رذائل المشركين ، فتحكى اعتزازهم بأوثانهم ، ونثبت عداوة هذه الأوثان لهم يوم القيامة ، وتبشر المؤمنين برضا الله - تعالى - عنهم . وتنذر الكافرين بالسوق إلى جهنم . . . قال - تعالى - : { واتخذوا . . } .
الضمير فى قوله : { واتخذوا } يعود إلى أولئك الكافرين الذين ذكر القرآن فيما سبق بعض رذائلهم ودعاواهم الكاذبة ، ولما تنته بعد .
أى : واتخذ هؤلاء الجاهلون آلهة باطلة يعبدونها من دون الله - تعالى - لتكون لهم تلك الآلهة { عِزّاً } أى - لينالوا بها العزة والشفاعة والنصرة والنجاة من عذاب يوم القيامة .
فقد حكى القرآن أنهم كانوا إذا سئلوا عن سبب عبادتهم لهذه الأصنام التى لا تنفع ولا تضر قالوا : { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى } وقالوا : { هؤلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ الله . . . }
قوله : ( كلا سيكفرون بعبادتهم ) ( كلا ) ، ردع وزجر لهم عن هذا التصور السفيه الضال ، وإنكار لما طمعوا به أو حسبوا أنه حاصل لهم . فلسوف تحاجهم هذه الآلهة المزعومة يوم القيامة ويكذبونهم تكذيبا ويجحدون أنهم عبدوهم . أو أن المشركين هم الذين ينكرون أن يكونوا قد عبدوا هذه الآلهة المفتراة .
قوله : ( ويكونوا عليهم ضدا ) الضد يطلق للواحد والجمع . وقيل للواحد فقط . والضد على الجمع معناه الخصماء الأشداء في الخصام . أو المخالفون ، وقيل : قرباء يلعن بعضهم بعضا . والمراد ضد العز ، وهو الذل والهوان ؛ أي يكونون عليهم يوم القيامة ذلا لا عزا لهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.