التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا} (89)

وقوله : { لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً } توبيخ وتقريع من الله - تعالى - لهم على هذا القول المنكر .

أى : لقد جئتم بقولكم هذا أيها الضالون شيئاً فظيعاً عجيباً منكراً تقشعر لهوله الأبدان .

والإد والإدة - بكسر الهمزة - الأمر الفظيع والداهية الكبيرة . يقال : فلان أدته الداهية فهى تئده وتؤده ، إذا نزلت به وحطمت كيانه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا} (89)

قوله : { تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا } ( يتفطرن ) ، من التفطر وهو التشقق . والفطر ، بفتح الفاء وهو الشق وجمعه فطور{[2937]} . على أن هذه الجملة مستأنفة لتبين فظاعة الإشراك على هذه الصورة حتى لتكاد السماوات تتشقق فرقا من عظمة الله . وكذا الأرض تكاد تنشق ؛ أي تتصدع أو يأتي عليها الخسف غضبا من هول هذه الكلمة وفظاعة نكرها . وكذا الجبال تكاد تخرّ فتسقط وتتهدم لهول هذا الإفراط في الظلم . وهدا ، مصدر في موضع الحال . أي مهدودة وقيل : مفعول من أجله أي ؛ لأنها تهد{[2938]} .


[2937]:- القاموس المحيط ص 587.
[2938]:- الدر المصون جـ 7 ص 647.