وقد رد الله - تعالى - عليهم بما يردعهم عن هذا الظن لو كانوا يعقلون فقال : { كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً } .
و { كَلاَّ } لفظ جىء به لزجرهم وردعهم عن هذا الاتخاذ الفاسد الباطل . أى : ليس الأمر كما توهم الجاهلون من أن أصنامهم ستكون لهم عزا ، بل الحق أن هذه المعبودات الباطلة ستكون عدوة لهم . وقرينتهم فى النار .
وشبيه بهذه الآية قوله - تعال - : { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ الله مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْمِ القيامة وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ الناس كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ } وقوله - سبحانه - : { إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا استجابوا لَكُمْ وَيَوْمَ القيامة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } وأفرد - سبحانه - ( عزا وضدا ) مع أن المراد بهما الجمع . لأنهما مصدران
قوله : { ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا } أي قيضنا الشياطين للمشركين والعصاة فسلطناهم عليهم ليؤزوهم أزا ، والأز ، والأزيز والهز والاستفزاز بمعنى التهييج وشدة الإزعاج{[2931]} ؛ أي خلينا بين الشياطين والمشركين ليغروهم ويهيجوهم على المعاصي وذلك بأنواع الوساوس وضروب الإغواء والإضلال . والمراد تعجيب رسول الله ( ص ) من أقاويل الكافرين وتماديهم في الفسق والباطل ، بعد جلاء الحق وظهور اليقين .
وكذلك يؤز الشياطين على اختلاف أسمائهم سواء فيهم شياطين الجن أو شياطين الإنس من طواغيت البشر ورؤوس الكفر فيهم –إن هؤلاء جميعا يؤزون الناس أو يغرونهم ويهيجونهم بصنع المعاصي بكل صورها وألوانها بدءا بالكفر الفاضح الصراح وما دون ذلك من مختلف الآثام والذنوب .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.