التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (40)

فماذا كانت نتيجة ذلك التطاول والغرور ، والتكذيب بالبعث والحساب ؟ لقد كانت نتيجته كما قال - تعالى - - بعد ذلك : { فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي اليم } .

والنبذ : الطرح والإهمال للشىء لحقارته وتفاهته .

أى : فأخذنا فرعون وجنوده بالعقاب الأليم أخذا سريعا حاسما فألقينا بهم فى البحر ، كما يلقى بالنواة أوالحصاة التى لا قيمة لها ، ولا اعتداد بها .

{ فانظر } أيها العاقل نظر تدبر واعتبار { كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظالمين } ؟ لقد كانت عاقبتهم الإغراق الذى أزهق أرواحهم واستأصل باطلهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (40)

قوله : { فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ } أهلك الله فرعون وملأه من الكبراء والرؤساء المجرمين ؛ إذ طرحهم جميعا في البحر فأغرقهم إغراقا ليكونوا من المنبوذين المحقّرين الهلكى .

قوله : { فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ } أي انظر يا محمد كيف تكون عاقبة الكافرين والعصاة المفرطين ، من الهلاك والهوان والتحقير . وحذر قومك ؛ ليعتبروا ويتعظوا كيلا يحيق بهم ما حاق بالمجرمين السابقين .