ثم بين - سبحانه - بعد ذلك أن هؤلاء المشركين لم ينتفعوا بهذه الأمثال لاستيلاء الجهل والعناد عليهم فقال : { بَلِ اتبع الذين ظلموا أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ } .
أى : لم ينتفع هؤلاء الظالمون بهذا المثل الجلى فى إبطال الشرك ، بل لجوا فى كفرهم ، واتبعوا أهواءهم الزائفة ، وأفكارهم الفاسدة ، وجهالاتهم المطبقة دون أن يصرفهم عن ذلك علم نافع { فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ الله } أى : إذا كان هذا هو حالهم ، فمن الذى يستطيع أن يهدى إلى الحق ، من أضله الله - تعالى - : عنه بسبب زيفه واستحبابه العمى على الهدى .
إنه لا أحد يستطيع ذلك { وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ } ينصرونهم من عقابه - سبحانه - لهم .
قوله : { بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ } أي ما أشرك هؤلاء المشركون في عبادة الله آلهة وأندادا أخرى إلا لظلمهم أنفسهم واتباعهم أهواءهم . فهم لا يعقلوا الآيات ولم يتدبروا الحجج والبرهان ولم يتفكروا تمام التفكر وإنما اتبعوا في ذلك أهواءهم الضالة العمياء .
قوله : { فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ } من ذا الذي يسدّد للرشاد ويوفق للإسلام ويهدي للحق والصواب ، من أضله الله فليس له من هاد سوى الله { وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ } أي ليس لمن أضله الله من ناصر ينصره فيستنقذه من الخسران وسوء المصير . {[3604]}
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.