الجواهر الحسان في تفسير القرآن للثعالبي - الثعالبي  
{سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} (180)

والعزة في قولهِ : { رَبِّ العزة } هي العزة المَخْلُوقَةُ الكائِنَةُ للأنبياءِ والمؤمِنينَ ؛ وكذلك قال الفقهاءُ مِنْ أجْلِ أنَّها مَرْبُوبَةٌ ؛ قال محمدُ بن سُحْنُونَ وغيره : " مَنْ حَلَفَ بعزَّةِ اللَّهِ ، فَإنْ كَانَ أرادَ صِفَتَهُ الذَّاتِيَّةَ ، فَهِي يَمينٌ ، وإنْ كَانَ أَرَادَ عِزَّتَهُ الَّتِي خَلَقَ بَيْنَ عِبَادِهِ ، وَهي الَّتِي في قَوْلِه : { رَبِّ العزة } فَلَيْسَتْ بَيَمِينٍ " .