فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا} (23)

{ سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا( 23 ) } .

فعل الله تعالى بالمعاندين للحق المستكبرين عن الهدى أن يغلبهم ويعلي كلمته والداعين إليها ، وهذا قضاء ربنا في الأولين ، ولن يُردّ بأسه عن المجرمين ؛ حتى يقوم الناس لرب العالمين ، ولن يتغير هذا الوعد ولن يتحول .

و{ سنة } نصب على المصدرية من معنى الكلام السابق لا من لفظه ، أي : لو قاتلكم كفاركم لهزموا ، وسننت فيهم أن يُغلبوا غلبة أمثالهم من الذين قاتلوا أهل الإيمان من الأمم من قبلهم .

[ ولعل المراد أن سننه تعالى أن تكون العاقبة لأنبيائه عليهم السلام ، لأنهم كلما قاتلوا الكفار غلبوهم وهزموهم ]{[5028]} .


[5028]:ما بين العارضتين مما أورد الألوسي.