الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (21)

{ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا } أي لا أحد أظلم ممن اختلق على الله كذبا يعني الذين ذكرهم في قوله { وإذا فعلوا فاحشة } الآية { أو كذب بآياته } بالقرآن وبمحمد عليه السلام { إنه لا يفلح الظالمون } لا يسعد من جحد ربوبية ربه وكذب رسله وهم الذين ظلموا أنفسهم بإهلاكها بالعذاب

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (21)

قوله تعالى : { ومن أظلم مم افترى على الله كذبا أو كذب بئايته إنه لا يفلح الظلمون ( 21 ) ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ( 22 ) ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ( 23 ) انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون } .

افترى ، من الافتراء وهو الاختلاق . والفرية تعني الكذب{[1136]} وقوله : { ومن أظلم ممن افترى } الآية . يعني من أشد خطيئة ممن اختلق من نفسه على الله باطلا ، فزعم أن له شريكا مما خلق ، أو اتخذ معه إلها يعبد من دونه أو ادعى أن له ولدا أو صاحبة { أو كذب بئاياته } أي أنكر حججه ودلائله التي عزز بها أنبياءه المرسلين فكذب بها اليهود والنصارى . لا جرم أن هؤلاء لا يفلحون ولا ينجون من سخط الله وغضبه ، بل إنهم في العذاب هاوون مكبكبون .


[1136]:- القاموس المحيط ص 1703.