فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (21)

{ ومن } أي لا أحد { أظلم ممن افترى } أي اختلق فجمع بين أمرين لا يجتمعان عند العاقل افتراؤه على الله بما هو باطل غير ثابت وتكذيبه ما هو ثابت بالحجة ، هذا ما يجري عليه الكشاف وغيره من جمعه بين الأمرين ، أو لأن المعنى لا أحد أظلم ممن ذهب إلى أحد الأمرين فكيف بمن جمع بينهما .

{ على الله كذبا } فزعم أن له شريكا من خلقه وإلها يعبدونه كما قال المشركون من عباد الأصنام أو قال أن في التوراة أو الإنجيل ما لم يكن فيهما كما قالت اليهود أن عزيرا ابن الله ، وقالت النصارى أن له صاحبة وولدا .

{ أو كذب بآياته } التي يلزمه الإيمان بها من المعجزة الواضحة البينة ، قال عكرمة : قال النضر بن عبد الدار : إذا كان يوم القيامة شفعت لي اللات والعزى ، فأنزل الله هذه الآية { إنه } الضمير للشأن { لا يفلح الظالمون } القائلون على الله الكذب والمفترون عليه الباطل .