الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (21)

{ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا } أي لا أحد أظلم ممن اختلق على الله كذبا يعني الذين ذكرهم في قوله { وإذا فعلوا فاحشة } الآية { أو كذب بآياته } بالقرآن وبمحمد عليه السلام { إنه لا يفلح الظالمون } لا يسعد من جحد ربوبية ربه وكذب رسله وهم الذين ظلموا أنفسهم بإهلاكها بالعذاب

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (21)

ولما كان التقدير : خسروا ففاتهم الإيمان ، لأنهم ظلموا بكتمان الشهادة ، فكان الظلم سبب خسرانهم ، فمن أظلم منهم{[29196]} ! عطف عليه ما يؤذن{[29197]} بأنهم بدلوا كتابهم ، أو نسبوا إليه ما ليس فيه ، فقال واضعاً للظاهر موضع{[29198]} ضميرهم لذلك : { ومن أظلم ممن افترى } أي تعمد { على الله كذباً } كهؤلاء الذين حرفوا كتابهم ونسبوا إلى الله ما لم يقله ، زيادة كتبوها بأيديهم لا أصل لها{[29199]} ، إضلالاً منهم{[29200]} لعباده { أو كذب بآياته } أي الآتي بها الرسل كالقرآن وغيره من المعجزات كالمشركين ، لا أحد أظلم منهم فهم لا يفلحون { إنه لا يفلح الظالمون } أي{[29201]} فكيف بالأظلمين ! .


[29196]:في ظ: ممن.
[29197]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[29198]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[29199]:في ظ: لهم.
[29200]:سقط من ظ.
[29201]:سقط من ظ.