الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{۞وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (47)

{ وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار } أي جهة لقائهم

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{۞وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (47)

قوله تعالى : " وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار " أي جهة اللقاء وهي جهة المقابلة . ولم يأت مصدر على تفعال غير حرفين{[7138]} : تلقاء وتبيان . والباقي بالفتح ، مثل تسيار وتهمام وتذكار . وأما الاسم بالكسر فيه فكثير ، مثل تقصار وتمثال . " قالوا " أي قال أصحاب الأعراف . " ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين " سألوا الله ألا يجعلهم معهم ، وقد علموا أنه لا يجعلهم معهم . فهذا على سبيل التذلل ، كما يقول أهل الجنة : " ربنا أتمم لنا نورنا{[7139]} " [ التحريم : 8 ] ويقولون : الحمد لله . على سبيل الشكر لله عز وجل . ولهم في ذلك لذة .


[7138]:الذي في المصباح: قالوا ولم يجئ بالكسر إلا تبيان وتلقاء والتنضال قلت في هذه الصيغة خلاف.
[7139]:راجع ج 18 ص 197
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (47)

قوله : { وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين } أي إذا صرفت أنظار أصحاب الأعراف إلى جهة أهل النار وعاينوا حالهم من العذاب البئيس ، وتراءت لهم وجوههم الكالحة المسودة التي تشير إلى فظاعة النكال النازل بهم قالوا مذعورين متعوذين ضارعين : { ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين } أي دعوا الله أن لا يجمعهم في النار مع هؤلاء الظالمين الذين خسروا أنفسهم فهم في العذاب محضرون{[1413]} .


[1413]:تفسير الطبري جـ 8 ص 141 وتفسير القرطبي جـ 7 ص 213 وتفسير الرازي جـ 4 ص 94.