الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (66)

{ قال الملأ } الرؤساء والجماعة { الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة } حمق وجهل { وإنا لنظنك من الكاذبين } فيما جئت به من ادعاء النبوة

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (66)

" إنا لنراك في سفاهة " أي في حمق وخفة عقل . قال{[7211]} :

مشينَ كما اهتَزَّتْ رماحٌ تَسَفَّهَتْ *** أعاليها مرُّ الرياح النَّوَاسِمِ

وقد تقدم هذا المعنى في " البقرة " . والرؤية هنا وفي قصة نوح قيل : هي من رؤية البصر . وقيل : ويجوز أن يراد بها الرأي الذي هو أغلب الظن .


[7211]:هو ذو الرمة: يصف نسوة.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (66)

قوله : { قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين } ذلك جواب القوم الظالمين –قوم عاد- إذ كذبوا نبيهم تكذيبا وجحدوا توحيد ربهم عنادا واستكبارا { إنا لتراك في سفاهة } والسفاهة في الأصل الخفة ، والمراد بها نقص العقل{[1447]} أي نجد أنك يا هود ناقص عقل وضال عن الحق والصواب ؛ إذ فاقت قومك وتركت دين آبائك وعبادة آلهتهم { وإنا لنظنك من الكاذبين } قيل : الظن هنا بمعنى العلم . أي نعلم يا هود أنك من الكاذبين في دعواك حمل الرسالة وقيلك إنك مرسل من ربك . وقيل : الظن جار على ظاهره وهو خلاف اليقين . فقد قالوا ما قالوه مع كونه عليه السلام معروفا بصدقه وأمانته .


[1447]:المصباح المنير جـ 1 ص 299.