الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوۡمُكَ مِن قَبۡلِ هَٰذَاۖ فَٱصۡبِرۡۖ إِنَّ ٱلۡعَٰقِبَةَ لِلۡمُتَّقِينَ} (49)

{ تلك } القصة التي أخبرتك بها { من أنباء الغيب } أخبار ما غاب عنك وعن قومك { فاصبر } كما صبر نوح على أذى قومه { إن العاقبة للمتقين } آخر الأمر بالظفر لك ولقومك كما كان لمؤمني قوم نوح

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوۡمُكَ مِن قَبۡلِ هَٰذَاۖ فَٱصۡبِرۡۖ إِنَّ ٱلۡعَٰقِبَةَ لِلۡمُتَّقِينَ} (49)

قوله تعالى : " تلك من أنباء الغيب " أي تلك الأنباء ، وفي موضع آخر " ذلك " أي ذلك النبأ والقصص من أنباء ما غاب عنك . " نوحيها إليك " أي لتقف عليها . " ما كنت تعلمها أنت ولا قومك " أي كانوا غير عارفين بأمر الطوفان ، والمجوس الآن ينكرونه . " من قبل هذا " خبر أي مجهولة عندك وعند قومك . " فاصبر " على مشاق الرسالة وإذاية القوم كما صبر نوح{[8723]} . وقيل : أراد جهلهم بقصة ابن نوح وإن سمعوا أمر الطوفان [ فإنه ]{[8724]} على الجملة . " فاصبر " أي اصبر يا محمد على القيام بأمر الله وتبليغ رسالته ، وما تلقى من أذى العرب الكفار ، كما صبر نوح على أذى{[8725]} قومه . " إن العاقبة " في الدنيا بالظفر ، وفي الآخرة بالفوز . " للمتقين " عن الشرك والمعاصي .


[8723]:من ك.
[8724]:من و.
[8725]:من ك.