مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (18)

قوله تعالى : { ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين } في الآية مسائل :

المسألة الأولى : قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو { موهن } بتشديد الهاء من التوهين { كيد } بالنصب ، وقرأ حفص عن عاصم { موهن كيد } بالإضافة ، والباقون { موهن } بالتخفيف { كيد } بالنصب ، ومثله قوله : { كاشفات ضره } بالتنوين وبالإضافة .

المسألة الثانية : الكلام في ذلك ومحله من الإعراب كما في قوله : { ذلكم فذوقوه } المسألة الثالثة : توهين الله تعالى كيدهم . يكون بأشياء بإطلاع المؤمنين على عوراتهم ، وإلقاء الرعب في قلوبهم ، وتفريق كلمتهم ، ونقض ما أبرموا بسبب اختلاف عزائمهم . قال ابن عباس ينبئ رسول الله ويقول : إني قد أوهنت كيد عدوك حتى قتلت خيارهم وأسرت أشرافهم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (18)

{ ذلكم } إشارة إلى البلاء الحسن ، ومحله الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف وقوله سبحانه { وأن الله موهن كيد الكافرين } معطوف عليه أي المقصد إبلاء المؤمنين وتوهين كيد الكافرين وإبطال حيلهم ، وقيل : المشار إليه القتل أو الرمي والمبتدأ الأمر أي الأمر ذلكم أي القتل أو الرمي فيكون قوله تعالى : { وَأَنَّ الله } الخ من قبيل عطف البيان ، وقيل : المشار إليه الجميع بتأويل ما ذكر . وجوز جعل اسم الاشارة مبتدأ محذوف الخبر وجعله منصوباف بفعل مقدر .

وقرأ ابن كثير . ونافع . وأبو بكر { مُوهِنُ } بالتشديد ونصب كيد . وقرأ حفص عن عاصم بالتخفيف والاضافة وقرأ الباقون بالتخفيف والنصب .

( هذا ومن باب الإشارة ) :{ وَأَنَّ الله مُوهِنُ كَيْدِ الكافرين } [ الأنفال : 18 ] لاحتجابهم بأنفسهم