مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (40)

ثم إنه تعالى لما بين شدة هذا العذاب بين أن وقت مجيئه غير معلوم لهم بل تأتيهم الساعة بغتة وهم لها غير محتسبين ولا لأمرها مستعدين فتبهتهم أي تدعهم حائرين واقفين لا يستطيعون حيلة في ردها ولا عما يأتيهم منها مصرفا ولا هم ينظرون أي لا يمهلون لتوبة ولا معذرة ، واعلم أن الله تعالى إنما لم يعلم المكلفين وقت الموت والقيامة لما فيه من المصلحة لأن المرء مع كتمان ذلك أشد حذرا وأقرب إلى التلافي ،

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (40)

{ بل تأتيهم } العدة أو النار أو الساعة . { بغتة } فجأة مصدر أو حال . وقرىء بفتح الغين . { فتبهتهم } فنغلبهم أو تحيرهم . وقرىء الفعلان بالياء والضمير ل { الوعد } أو ال{ حين } وكذا في قوله : { فلا يستطيعون ردها } لأن الوعد بمعنى النار أو العدة والحين بمعنى الساعة ويجوز أن يكون ال{ لنار } أو لل{ بغتة } { ولا هم ينظرون } يمهلون وفيه تذكير بإمهالهم في الدنيا .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (40)

العقوبة إذا أتت فجأةً كانت أنكى وأشد وسُنَّةُ الله في الانتقام أن يُثِيرَ ريحَ البغتةِ في حال الانغماس في النِّعْمة والمِنَّةِ .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (40)

بغتة : فجأة .

فتبهتهم : تحيرهم ، تدهشهم .

وهم لا ينظرون : لا يُمهلون ، لا يؤخَّرون .

ثم بيّن أن هذا الذي يستعجلونه غيرُ معلوم ولا يأتي إلا فجأة فقال : { بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ } .

إن الساعة لا تأتي إلا بغتةً ، تفاجئهم فتحيّرهم وتدهشهم ، ولا يستطيعون ردَّها ،

أو تأخيرها ، ولا هم يُمهَلون حتى يتوبوا ويعتذروا فقد فات الأوان .