مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (20)

{ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون } واعلم أن التفاوت بين هذين الفريقين معلوم بالضرورة ، فذكر هذا الفرق في مثل هذا الموضع يكون الغرض منه التنبيه على عظم ذلك الفرق ، وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : المعتزلة احتجوا على أن صاحب الكبيرة لا يدخل الجنة ، لأن الآية دلت على أن أصحاب النار وأصحاب الجنة لا يستويان ، فلو دخل صاحب الكبيرة في الجنة لكان أصحاب النار وأصحاب الجنة يستويان ، وهو غير جائز ، وجوابه معلوم .

المسألة الثانية : احتج أصحابنا بهذه الآية على أن المسلم لا يقتل بالذمي ، وقد بينا وجهه في الخلافيات .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (20)

{ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة }الذين استكملوا نفوسهم فاستأهلوا الجنة والذين استمهنوها فاستحقوا النار واحتج به أصحابنا على أن المسلم لا يقتل بالكافر أصحاب الجنة هم الفائزون بالنعيم المقيم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (20)

قوله جلّ ذكره : { لاَ يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الجَنَّةِ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمُ الفَائِزُونَ } .

لا يستوي أهلُ الغفلةِ مع أهل الوصلة . وأصلُ كلِّ آفةٍ نسيانُ الربِّ ، ولولا النسيان لما حَصَلَ العصيان ، والذي نسِيَ أمرَ نَفْسِه فهو الذي لا يجتهد في تحصيل توبته ، ويُسَوِّفُ يُلْزِمَهُ به الوقتُ من طاعته .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (20)

فهل يستوي من حافظ على تقوى الله ونظر لما قدم لغده ، فاستحق جنات النعيم ، والعيش السليم - مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين - ومن غفل عن ذكر الله ، ونسي حقوقه ، فشقي في الدنيا ، واستحق العذاب في الآخرة ، فالأولون هم الفائزون ، والآخرون هم الخاسرون .