ثم قال : { إلا الذين تابوا من بعد ذلك } والمعنى إلا الذين تابوا منه ، ثم بين أن التوبة وحدها لا تكفي حتى ينضاف إليها العمل الصالح فقال : { وأصلحوا } أي أصلحوا باطنهم مع الحق بالمراقبات وظاهرهم مع الخلق بالعبادات ، وذلك بأن يلعنوا بأنا كنا على الباطل حتى أنه لو اغتر بطريقتهم الفاسدة مغتر رجع عنها .
ثم قال : { فإن الله غفور رحيم } وفيه وجهان الأول : غفور لقبائحهم في الدنيا بالستر ، رحيم في الآخرة بالعفو الثاني : غفور بإزالة العقاب ، رحيم بإعطاء الثواب ، ونظيره قوله تعالى : { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } [ الأنفال : 38 ] ودخلت الفاء في قوله { فإن الله غفور رحيم } لأنه الجزاء ، وتقدير الكلام : إن تابوا فإن الله يغفر لهم .
{ إلا الذين تابوا من بعد ذلك } أي من بعد الارتداد . { وأصلحوا } ما أفسدوا ، ويجوز أن لا يقدر له مفعول بمعنى ودخلوا في الصلاح . { فإن الله غفور } يقبل توبته . { رحيم } يتفضل عليه . قيل : إنها نزلت في الحارث بن سويد حين ندم على ردته فأرسل إلى قومه أن سلوا هل لي من توبة ، فأرسل إليه أخوه الجلاس بالآية فرجع إلى المدينة فتاب .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.