مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (4)

قوله تعالى { وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين }

اعلم أنه تعالى لما تكلم ، أولا : في التوحيد ، وثانيا : في المعاد ، وثالثا : فيما يقرر هذين المطلوبين ذكر بعده ما يتعلق بتقرير النبوة وبدأ فيه بأن بين كون هؤلاء الكفار معرضين عن تأمل الدلائل ، غير ملتفتين إليها وهذه الآية تدل على أن التقليد باطل . والتأمل في الدلائل واجب . ولولا ذلك لما ذم الله المعرضين عن الدلائل . قال الواحدي رحمه الله : من في قوله { من ءاية } لاستغراق الجنس الذي يقع في النفي كقولك ما أتاني من أحد والثانية وهي قوله { من ءايات ربهم } للتبعيض والمعنى وما يظهر لهم دليل قط من الأدلة التي يجب فيها النظر والاعتبار إلا كانوا عنه معرضين .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (4)

{ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم } { من } الأولى مزيدة للاستغراق والثانية للتبعيض ، أي : ما يظهر لهم دليل قط من الأدلة أو معجزة من المعجزات أو آية من آيات القرآن . { إلا كانوا عنها معرضين } تاركين للنظر فيه غير ملتفتين إليه .