مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا} (14)

النوع الثالث عشر : قوله تعالى : { وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا } القاسط الجائر ، والمقسط العادل ، وذكرنا معنى قسط وأقسط في أول سورة النساء ، فالقاسطون الكافرون الجائرون عن طريق الحق ، وعن سعيد بن جبير : أن الحجاج قال له حين أراد قتله : ما تقول في ؟ قال : قاسط عادل ، فقال القوم : ما أحسن ما قال ، حسبوا أنه يصفه بالقسط والعدل ، فقال الحجاج : يا جهلة إنه سماني ظالما مشركا ، وتلا لهم قوله : { وأما القاسطون } وقوله : { ثم الذين كفروا بربهم يعدلون } ، { تحروا رشدا } أي قصدوا طريق الحق ، قال أبو عبيدة : تحروا توخوا ، قال المبرد : أصل التحري من قولهم : ذلك أحرى ، أي أحق وأقرب ، وبالحري أن تفعل كذا ، أي يجب عليك .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا} (14)

وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون الجائرون عن طريق الحق وهو الإيمان والطاعة فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا توخوا رشدا عظيما يبلغهم إلى دار الثواب .