ثم قال تعالى : { ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها } وفي هذا الظن قولان : الأول : أن الظن ههنا بمعنى العلم واليقين . والثاني : وهو الأقرب أن المعنى أن هؤلاء الكفار يرون النار من مكان بعيد فيظنون أنهم مواقعوها في تلك الساعة من غير تأخير ومهلة ، لشدة ما يسمعون من تغيظها وزفيرها . كما قال : { إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا } وقوله : { مواقعوها } أي مخالطوها فإن مخالطة الشيء لغيره إذا كانت قوية تامة يقال لها مواقعة ثم قال تعالى : { ولم يجدوا عنها مصرفا } أي لم يجدوا عن النار معدلا إلى غيرها لأن الملائكة تسوقهم إليها .
{ مواقعوها } : أي واقعون فيها ولا يخرجون منها أبداً .
{ ولم يجدوا عنها مصرفاً } : أي مكاناً غيرها ينصرفون إليه لينجوا من عذابها .
وقوله تعالى : { ورأى المجرمون النار } أي يؤتى بها تجر بالسلاسل حتى تبرز لأهل الموقف فيشاهدونها وعندئذ يظن المجرمون أي يوقنوا { أنهم مواقعوها } أي داخلون فيها . { ولم يجدوا عنها مصرفاً } أي مكاناً ينصرفون إليه لأنهم محاطون بالزبانية ، والعياذ بالله من النار وعذابها .
- جمع الله تعالى المشركين وما كانوا يعبدون من الشياطين في موبق واحد في جهنم وهو وادي من شر أودية جهنم وأسواها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.