مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِيرٖ} (44)

قوله تعالى : { وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير ، وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير }

وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير تأكيد لبيان تقليدهم يعني يقولون عندما تتلى عليهم الآيات البينات هذا رجل كاذب وقولهم : { إفك مفترى } من غير برهان ولا كتاب أنزل عليهم ولا رسول أرسل إليهم ، فالآيات البينات لا تعارض إلا بالبراهين العقلية ، ولم يأتوا بها أو بالتقلبات وما عندهم كتاب ولا رسول غيرك ، والنقل المعتبر آيات من كتاب الله أو خبر رسول الله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِيرٖ} (44)

شرح الكلمات :

{ من كتب يدرسونها } : أي يقرأونها فأباحت لهم الشرك وأذنت لهم فيه .

{ وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير } : أي ولم نرسل إليهم قبلك من رسول فدعاهم إلى الشرك .

المعنى :

بعد هذا العرض لمواقف المشركين قال تعالى : { وما آتيناهم } أي مشركي قريش رمن كتب يدرسونها } أي أصروا على الشرك وما أعطيناهم من كتب يقرأونها فوجدوا فيها الإِذن بالشرك أو مشروعيته فتمسكوا به ، { وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير } أي رسول فأجاز لهم الشرك أو سنة لهم فهم على سنته ، اللهم لا ذا ولا ذاك .

فكيف إذاً هذا الإِصرار على الشرك وهو باطل لم ينزل به كتاب ولم يبعث به رسول .

/ذ46