مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا} (61)

ثم قال تعالى : { وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا } وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : بين في الآية الأولى رغبة المنافقين في التحاكم إلى الطاغوت ، وبين بهذه الآية نفرتهم عن التحاكم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم . قال المفسرون : إنما صد المنافقون عن حكم الرسول عليه الصلاة والسلام لأنهم كانوا ظالمين ؛ وعلموا أنه لا يأخذ الرشا وإنه لا يحكم إلا بمر الحكم ، وقيل : كان ذلك الصد لعداوتهم في الدين .

المسألة الثانية : يصدون عنك صدودا ، أي يعرضون عنك ، وذكر المصدر للتأكيد والمبالغة كأنه قيل : صدودا أي صدود .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا} (61)

شرح الكلمات :

{ المنافقين } : جمع منافق : وهو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان خوفا من المسلمين .

{ يصدون } : يعرضون عنك ويصرفون غيرهم كذلك .

المعنى :

{ وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول } ليحكم بينكم رأيت ياللعجب المنافقين يعرضون عنك إعراضا هاربين من حكمك غير راضين بالتحاكم إليك لكفرهم بك وتكذيبهم لك .

الهداية

من الهداية :

- وجوب الدعوة إلى التحاكم إلى الكتاب والسنة ووجوب قبولها .