ثم قال تعالى : { ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم }
واعلم أنه تعالى لما بالغ في ذمهم وفي تهجين طريقتهم بين أنهم لو آمنوا واتقوا لوجدوا سعادات الآخرة والدنيا ، أما سعادات الآخرة فهي محصورة في نوعين : أحدهما : رفع العقاب ، والثاني : إيصال الثواب ، أما رفع العقاب فهو المراد بقوله { لكفرنا عنهم سيئاتهم } وأما إيصال الثواب فهو المراد بقوله { سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم } .
فإن قيل : الإيمان وحده سبب مستقل باقتضاء تكفير السيآت وإعطاء الحسنات ، فلم ضم إليه شرط التقوى ؟
قلنا : المراد كونه آتيا بالإيمان لغرض التقوى والطاعة ، لا لغرض آخر من الأغراض العاجلة مثل ما يفعله المنافقون .
{ ولو أن أهل الكتاب } : اليهود والنصارى .
أما الآية الثانية ( 65 ) وهي قوله تعالى { ولو أن أهل الكتاب } من يهود ونصارى { آمنوا } بالله ورسوله وبما جاء من الدين الحق وعملوا به ، { واتقوا } الكفر والشرك وكبائر الذنوب الفواحش ، لكفر الله عنهم سيئآتهم فلم يؤاخذهم ولم يفضحهم بها ولأدخلهم جنات النعيم .
وهذا وعد الله تعالى لليهود والنصارى فلو أنهم آمنوا واتقوا لأنجزه لهم قطعاً . وهو لا يخلف الميعاد .
- وعد الله لأهل الكتاب على ما كانوا عليه لو آمنوا واتقوا لأدخلهم الجنة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.