مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ} (15)

ثم أتبعه بتهويل ثالث فقال : { ويل يومئذ للمكذبين }

أي للمكذبين بالتوحيد والنبوة والمعاد وبكل ما ورد من الأنبياء عليهم السلام وأخبروا عنه ، بقي هاهنا سؤالان .

السؤال الأول : كيف وقع النكرة مبتدأ في قوله : { ويل يومئذ للمكذبين } ؟ ( الجواب ) هو في أصله مصدر منصوب ساد مسد فعله ، ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه ، ونحوه { سلام عليكم } ويجوز ويلا بالنصب ، ولكن لم يقرأ به .

السؤال الثاني : أين جواب قوله : { فإذا النجوم طمست } ؟ ( الجواب ) من وجهين ( أحدهما ) التقدير : إنما توعدون لواقع ، إذا النجوم طمست ، وهذا ضعيف ، لأنه يقع في قوله : { فإذا النجوم طمست } ، ( الثاني ) أن الجواب محذوف ، والتقدير { فإذا النجوم طمست } وإذا وإذا ، فحينئذ تقع المجازاة بالأعمال وتقوم القيامة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ} (15)

{ ويل يومئذ للمكذبين } هلاك أو عذاب يوم القيامة للمكذبين به وبأخباره . وهو وعيد شديد . تكررت هذه الآية في هذه السورة عشر مرات ، عقب كل آية كذب بها الجاحدون . وكأن الويل قسم بينهم على قدر تكذيبهم ؛ فلكل مكذب بشيء نوع من العذاب غير النوع الذي لتكذيبه بآخر .