مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا} (94)

قوله تعالى :{ وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا . قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا . قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا }

اعلم أنه تعالى لما حكى شبهة القوم في اقتراح المعجزات الزائدة وأجاب عنها حكى عنهم شبهة أخرى وهي أن القوم استبعدوا أن يبعث الله إلى الخلق رسولا من البشر بل اعتقدوا أن الله تعالى لو أرسل رسولا إلى الخلق لوجب أن يكون ذلك الرسول من الملائكة فأجاب الله تعالى عن هذه الشبهة من وجوه . الأول : قوله : { وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى } وتقرير هذا الجواب أن بتقدير أن يبعث الله ملكا رسولا إلى الخلق فالخلق إنما يؤمنون بكونه رسولا من عند الله لأجل قيام المعجز الدال على صدقه وذلك المعجز هو الذي يهديهم إلى معرفة ذلك الملك في إدعاء رسالة الله تعالى فالمراد من قوله تعالى : { إذ جاءهم الهدى } هو المعجز فقط فهذا المعجز سواء ظهر على يد الملك أو على يد البشر وجب الإقرار برسالته فثبت أن يكون قولهم بأن الرسول لا بد وأن يكون من الملائكة تحكما فاسدا وتعنتا باطلا .

 
المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا} (94)

94- وما منع مشركي مكة أن يذعنوا للحق حين جاءهم الوحي مقروناً بالمعجزات إلا زعمهم جهلا منهم أن الله تعالى لا يبعث رسله من البشر بل من الملائكة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا} (94)

90

94- { وما منع النّاس أن يؤمنوا إذ جاءهم لهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا } .

{ وما منع النّاس } . أي : الذين حكى تعنتهم ، وهم مشركو قريش ، من الإيمان بك حين مجيء الوحي المقرون بالمعجزات ، التي تستدعي الإيمان بنبوتك وبما أنزل عليك من الكتاب إلا قولهم : أبعث الله بشرا رسولا ؟ ! إنكارا منهم أن يكون الرسول من جنس البشر ، واعتقادا منهم بأن الله لو بعث رسولا إلى الخلق ؛ لوجب أن يكون من الملائكة ونحو الآية قوله تعالى : { أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم . . . } ( يونس : 2 ) .

والآيات في ذلك كثيرة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا} (94)

وهذا السبب الذي منع أكثر الناس من الإيمان ، حيث كانت الرسل التي ترسل إليهم من جنسهم بشرًا .

وهذا من رحمته بهم ، أن أرسل إليهم بشرًا منهم ، فإنهم لا يطيقون التلقي من الملائكة .