مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ} (76)

ثم ذكر أن من أتى بالإيمان والأعمال الصالحات كانت له الدرجات العلى ، ثم فسرها فقال : { جنات عدن تجري من تحتها الأنهار } وفي الآية تنبيه على حصول العفو لأصحاب الكبائر لأنه تعالى جعل الدرجات العلى من الجنة لمن أتى ربه بالإيمان والأعمال الصالحة فسائر الدرجات التي هي غير عالية لا بد وأن تكون لغيرهم . ما هم إلا العصاة من أهل الإيمان ، أما قوله : { وذلك جزاء من تزكى } فقال ابن عباس : يريد من قال لا إله إلا الله ، وأقول لما دلت هذه الآية على أن الدرجات العالية هي جزاء من تزكى أي تطهر عن الذنوب وجب بحكم ذلك الخطاب أن الدرجات التي لا تكون عالية أن لا تكون جزاء من تزكى فهي لغيرهم ممن يكون قد أتى بالمعاصي وعفا الله بفضله ورحمته عنهم ، واعلم أنه ليس في القرآن أن فرعون فعل بأولئك القوم المؤمنين ما أوعدهم به ولكن ثبت ذلك في الأخبار .

 
المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ} (76)

76- تلك المنازل هي الإقامة في جنات النعيم تجرى بين أشجارها الأنهار خالدين فيها ، وذلك جزاء لمن طهر نفسه بالإيمان والطاعة بعد الكفر والمعصية .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ} (76)

65

جنات عدن : جنات أعدت للإقامة .

من تحتها : من تحت غرفها .

تزكّى : تطهر من أدناس الكفر ، وأرجاس المعاصي .

76-{ جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكّى } .

هذه الآية تفسير للدرجات العلى ، بأنها جنات إقامة تجري من تحت غرقها الأنهار ، ماكثين فيها وخالدين في نعيمها خلودا أبديّا . وذلك العطاء الجزيل جزاء من تطهر من الشرك وتخلص من دنس الكفر والمعاصي ، وآمن بالله ورسله ، وهكذا انتهت تلك المحاورة بين فرعون والسحرة بصمود السحرة ، وانتقالهم من التلقي إلى المبادرة ؛ بالموعظة الحسنة وبيان : عقوبة المكذبين وجزاء المؤمنين .