مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا} (59)

ثم قال تعالى : { وتلك القرى } يريد قرى الأولين من ثمود وقوم لوط وغيرهم أشار إليها ليعتبروا ، وتلك مبتدأ ، والقرى صفة لأن أسماء الإشارة توصف بأصناف الأجناس وأهلكناهم خبر والمعنى ، وتلك أصحاب القرى أهلكناهم لما ظلموا مثل ظلم أهل مكة : { وجعلنا لمهلكهم موعدا } أي وضربنا لإهلاكهم وقتا معلوما لا يتأخرون عنه كما ضربنا لأهل مكة يوم بدر ، والمهلك الإهلاك أو وقته ، وقرئ لمهلكهم بفتح الميم واللام مفتوحة أو مكسورة ، أي لهلاكهم أو وقت هلاكهم ، والموعد وقت أو مصدر ، والمراد إنا عجلنا هلاكهم ومع ذلك لم ندع أن نضرب له وقتا ليكونوا إلى التوبة أقرب .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا} (59)

وتلك القرى من عاد وثمود وأصحاب الأيكة وغيرهم دمرناهم لما ظلم أهلها بتكذيب رسلهم ، وجعلنا لهلاكهم موعدا ، وكذلك نفعل بالمكذبين من قومك إذا لم يؤمنوا .

قراءات :

قرأ حفص { لمهلكهم } بفتح الميم وبكسر اللام والكاف ، وقرأ ابو بكر { لمهلكهم } بفتح الميم واللام ، والباقون { لمهلكهم } بضم الميم وكسر اللام .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا} (59)

{ وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا } أي : بظلمهم ، لا بظلم منا { وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا } أي : وقتا مقدرا ، لا يتقدمون عنه ولا يتأخرون .