مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّـٰكِثُونَ} (77)

المسألة الخامسة : اختلفوا في أن قولهم { يا مالك ليقض علينا ربك } على أي وجه طلبوا فقال بعضهم على التمني ، وقال آخرون على وجه الاستغاثة ، وإلا فهم عالمون بأنه لا خلاص لهم عن ذلك العقاب ، وقيل لا يبعد أن يقال إنهم لشدة ما هم فيه من العذاب نسوا تلك المسألة فذكروه على وجه الطلب . ثم إنه تعالى بين أن مالكا يقول لهم { إنكم ماكثون } وليس في القرآن متى أجابهم ، هل أجابهم في الحال أو بمدة طويلة ، فلا يمتنع أن تؤخر الإجابة استخفافا بهم وزيادة في غمهم ، فعن عبد الله بن عمر بعد أربعين سنة ، وعن غيره بعد مائة سنة ، وعن ابن عباس بعد ألف سنة والله أعلم بذلك المقدار .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّـٰكِثُونَ} (77)

ثم بين كيف يقول أهل النار لخَزَنتها ويطلبون منهم أن يموتوا حتى يستريحوا من العذاب ، ويردّ عليهم مالكٌ ، خازن النار قائلاً :

{ إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ }

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّـٰكِثُونَ} (77)

{ وَنَادَوْا } وهم في النار ، لعلهم يحصل لهم استراحة ، { يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ } أي : ليمتنا فنستريح ، فإننا في غم شديد ، وعذاب غليظ ، لا صبر لنا عليه ولا جلد . ف { قَالَ } لهم مالك خازن النار -حين طلبوا منه أن يدعو اللّه لهم أن يقضي عليهم- : { إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ } أي : مقيمون فيها ، لا تخرجون عنها أبدا ، فلم يحصل لهم ما قصدوه ، بل أجابهم بنقيض قصدهم ، وزادهم غما إلى غمهم .