مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا} (101)

وبين تعالى أنه يكشفه للكافرين الذين عموا وصموا ، أما العمى فهو المراد من قوله : { كانت أعينهم في غطاء عن ذكري } والمراد منه شدة انصرافهم عن قبول الحق ، وأما الصمم فهو المراد من قوله : { وكانوا لا يستطيعون سمعا } يعني أن حالتهم أعظم من الصمم لأن الأصم قد يستطيع السمع إذا صيح به وهؤلاء زالت عنهم تلك الاستطاعة واحتج الأصحاب بقوله : { وكانوا لا يستطيعون سمعا } على أن الاستطاعة مع الفعل وذلك لأنهم لما لم يسمعوا لم يستطيعوا ، قال القاضي : المراد منه نفرتهم عن سماع ذلك الكلام واستثقالهم إياه كقول الرجل : لا أستطيع النظر إلى فلان .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا} (101)

غطاء : غشاوة .

الذين كانت أعينهم في الدنيا مقفلة ، وقلوبهم في غفلة عن ذكره ، وكانوا لا يستطيعون أن يسمعوا ذكر الله .

ثم بين أن ما اعتمدوا عليه من المعبودات الأخرى لا تنفعهم ولا تنصرهم في ذلك اليوم .