مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (40)

ثم إنه تعالى لما بين شدة هذا العذاب بين أن وقت مجيئه غير معلوم لهم بل تأتيهم الساعة بغتة وهم لها غير محتسبين ولا لأمرها مستعدين فتبهتهم أي تدعهم حائرين واقفين لا يستطيعون حيلة في ردها ولا عما يأتيهم منها مصرفا ولا هم ينظرون أي لا يمهلون لتوبة ولا معذرة ، واعلم أن الله تعالى إنما لم يعلم المكلفين وقت الموت والقيامة لما فيه من المصلحة لأن المرء مع كتمان ذلك أشد حذرا وأقرب إلى التلافي ،

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (40)

بغتة : فجأة .

فتبهتهم : تحيرهم ، تدهشهم .

وهم لا ينظرون : لا يُمهلون ، لا يؤخَّرون .

ثم بيّن أن هذا الذي يستعجلونه غيرُ معلوم ولا يأتي إلا فجأة فقال : { بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ } .

إن الساعة لا تأتي إلا بغتةً ، تفاجئهم فتحيّرهم وتدهشهم ، ولا يستطيعون ردَّها ،

أو تأخيرها ، ولا هم يُمهَلون حتى يتوبوا ويعتذروا فقد فات الأوان .